
جميل من الإنسان اين يصبح نقطه ضوء يهدي الآخرين الذين تعثرت بهم السبل للوصول إلى الحقيقه، بحيث يعتبر نفسه أداه مفتاح للخير أينما كان واينما حل واينما نزل، مغاليق للشر، فليست العبره بمن سبق انما العبره بمن صدق، فنقطه الضوء هي بدايه الطريق لكل مجتهد ويريد ان يصل إلى الحقيقه التي طالما انتظرها الكثير بفارغ الصبر فالأشياء الصغيره اليوم في نظر البعض لربما تصبح مشاريع لها عنوانها الخاص غداً من هنا أو هناك تبدأ حيثيات موضوعنا……
ومع هذا الانفتاح الكبير، أصبح التحدي الحقيقي ليس في الوصول إلى الفرص، بل في أن نحافظ على أنفسنا ونحن نركض بينها. لكن لو تأملنا أكثر سنكتشف أن هذا التحوّل ليس بسيطاً، لأن النجاح كما تصوّره المجتمعات مرتبط بالهوية والانتماء. نحن نكبر على فكرة أن “القيمة” تُقاس بما ننجزه لا بما نحسّه. فحين نهدأ نشعر بالذنب، وكأننا نخذل الصورة التي رسمها العالم لنا. نخاف أن يُفسَّر هدوؤنا ككسل، وأن يُنظر إلى اتزاننا كتنازل. هكذا يتأرجح كثير من الناس بين صوتٍ داخلي يطلب الراحة، وصوتٍ خارجي يطالب بالمزيد.
كثيرون ما زالوا يركضون، لا لأنهم يحبون السرعة، بل لأن التوقف يكلّفهم أكثر مما يحتملون. السكينة جميلة، لكنها تحتاج إلى مساحةٍ آمنة. ولذلك لا يمكن أن نُعرّف النجاح من منظورٍ واحد، لأننا لا نعيش الظروف نفسها، ولا نملك الإيقاع ذاته. النجاح بالنسبة للبعض أن يستمر دون أن ينهار، وبالنسبة لآخرين أن يتوقف في الوقت المناسب قبل أن يُرهق نفسه.
وأكثر ما يؤلم في كل هذا، أن التعب لا يظهر على الوجوه بقدر ما يسكن في الداخل. ومن خلال خبرتي المهنية في التعامل مع الناس، كثير من القصص تبدأ بجملة واحدة: “أنا متعب رغم أني أنجزت كل شيء.” وهذا التعب ليس جسدياً فقط، بل تعب المعنى، حين ينجز الإنسان كل شيء، لكنه لا يشعر بأي شيء. حين يتحول الحلم إلى قائمة مهام، والطموح إلى ضغطٍ مستمر، يفقد الإنجاز قيمته الأولى. عندها يصبح النجاح الحقيقي أن تستعيد صلتك بنفسك، أن تتذكّر لماذا بدأت، ولمن تفعل كل هذا أصلاً.
لهذا، ربما لم يعد السؤال: كيف نبطئ؟ بل متى؟ ومتى نسمح لأنفسنا أن نركض؟ النجاح ليس في وتيرة السرعة أو البطء، بل في الوعي بتوقيتهما. أن نعمل بحبٍّ دون أن نحترق، وأن نرتاح دون أن نشعر بالذنب. أن نُنجز بوعي لا بردّ فعل، وأن نعيش بإيقاعٍ يخصّنا لا يفرضه العالم علينا.
وربما في أعماقنا جميعًا نحاول أن نصل إلى لحظة توازنٍ صادقة، لا بطءٌ كامل يجعلنا خارج الحياة، ولا سباقٌ دائم يجعلنا غرباء عن أنفسنا. نحاول أن نجد الإيقاع الذي يسمح لنا أن نعيش، لا أن ننجو فقط.
في النهاية، نحاول أن نهدأ بما يكفي لنجد معنىً لحياتنا وسط هذا الضجيج. ربما النجاح اليوم هو أن نكون صادقين مع أنفسنا، أن نعرف ما يكفينا، وما نستحق أن نتركه، وأن نحيا حياةً لا تُشبه أحداً، لكنها تُشبهنا تماما. وفي النهايه نقول كل إنسان عنده جوهر بداخله لكنه لم يحفزه فا العلم والذكاء والحرص واليقين والتوكل وملازمه الصادقين وطول الوقت فانه سوف يحصل على ما يريده بعد اذن الله له بالتوفيق والموفقيه يحصل على ما يريد والله من وراء القصد والسبيل.
جريدة القرار الدولية جريدة دولية تصدر في بغداد وتوزع في العالم العربي