القرار
بموازاة الجهود الهادفة إلى ضبط سوق العمل، باشرت الهيئة العامة للقوى العاملة والجهات الأخرى المعنية إجراءات جديدة مشددة لمنع تجارة الإقامات، وغربلة التراخيص التجارية في جميع القطاعات المختلفة، للحد من التلاعب في عملية استقدام العمالة الجديدة، ومنع دخول العمالة العشوائية.
وتأتي هذه الإجراءات استكمالاً للجهود المبذولة على مدى العامين الماضيين لملاحقة المتورطين في تجارة الإقامات، والتي كشفت جائحة كورونا عن المئات منهم، فيما تواصلت عملية ضبط الوافدين المخالفين وكشف من يقف وراء إدخالهم إلى البلاد.
وكشفت مصادر مسؤولة في هيئة القوى العاملة أن العمل يجري على التدقيق في التراخيص وضبط تقدير الاحتياج الخاص بالشركات، لمنح أصحاب الأعمال عدد عمالة وفق ما يتم تنفيذه من مشاريع أو عدد المحال التجارية والمستودعات وغيرها من المنشآت التابعة لها، بجانب إجراءات أخرى يجري اتباعها في منح العمالة للعقود الحكومية.
وأشارت المصادر إلى أن الآلية المتبعة بشأن العقود الحكومية المقرر لها عمالة كبيرة تقدر بالآلاف يتم منحها للشركات على مراحل بحسب الحاجة الواردة في قياسات وتراخيص الجهة المشرفة على المشروع، علاوة على دراسة تقوم بها إدارة تقدير الاحتياج في الهيئة لبيان مدى الحاجة من وضع كامل العدد المطلوب أو جزء منه.
حقوق العمالة
وأكدت المصادر أن الهيئة لا تتعسف مع أي مؤسسة أو نشاط في البلاد، لكن هناك إجراءات مشددة مع أي ملفات سبق أن جرى تسجيل ملاحظات عليها، سواء مشكلات عمالية أو عدم الالتزام بالقوانين والأنظمة الخاصة بمنح حقوق العمالة، أو وجود مشكلات عمالية عالقة عليهم تتعلق بالرواتب والمستحقات المالية.
وأردفت: قطعت الهيئة شوطاً كبيراً في ملف ملاحقة تجار الإقامات خلال العامين الماضيين بالتعاون مع وزارة الداخلية، ولا تزال عمليات مواجهتهم قائمة، حيث جرى تضييق الخناق عليهم بشكل كبير، وأصبحت مشكلات العمالة أقل بكثير عن السابق، وتصاريح العمل مقننة، ولا تمنح إلى لجهات حقيقية وعاملة فعلياً في سوق العمل.
طلبات الاستقدام
وأشارت إلى أن الهيئة استقبلت أخيراً آلاف الطلبات لإصدار تصاريح العمل تتوزع على قطاعات عدة، أبرزها «قطاع التعليم الخاص، المطاعم وشركات التغذية، عمال الحراسة والأمن، والمراسلون والنظافة والكتبة وقطاع المقاولات والصيادون والمزارعون». وأكدت استمرار جهودها في ملاحقة مكاتب العمالة المنزلية الوهمية التي تستغل الفضاء الإلكتروني للإعلان عن توفير عمالة منزلية في ظل حاجة السوق الكبيرة إليها، حيث إن %90 من العاملات لدى هذا النوع من المكاتب متغيبات أو مخالفات لقانون الإقامة.
وأردفت: ضبطت اللجنة الثلاثية خلال الأشهر الثلاثة الماضية 158 متغيبة ومخالفة للإقامة يعملن ضمن مكاتب العمالة المنزلية الوهمية من الجنسيات الآسيوية والأفريقية، علاوة على ضبط سماسرة هذه المكاتب، وهم مقيمون من جنسية عربية، مسجلة بحقهم قضايا ضبط وإحضار وتغيب، ومجموعة أخرى من المقيمين الآسيويين والأفريقيين الذي كانوا يديرون هذا النوع من النشاط الذي ينطوي تحت مسمى «الاتجار بالبشر».
حملات وعقوبات
ذكرت المصادر أن الفترة القريبة المقبلة ستشهد حملات للتفتيش على المجمعات التجارية الجديدة ومواقع تأجير المكاتب والمعروف عنها أنها ذات تراخيص وهمية من دون وجود نشاط حقيقي لها، وسيتم اتخاذ إجراءات فورية على أصحابها بدءاً من إيقاف النشاط والملفات، مروراً برفع تقرير لوزارة التجارة لإلغاء التراخيص.
رفع قيمة الكفالات
لفتت المصادر إلى توجه لرفع قيمة الكفالة الخاصة بالعامل، والتي تدفع حالياً للعقود الحكومية بقيمة 250 ديناراً، علاوة على تفعيل إجراءات أخرى بشكل أسرع، مثل تسييل الكفالات المالية الموضوعة للمشروع مقابل أي أزمة أو مشكلة عمالية يتم رصدها تتعلق بالحقوق المادية للعمالة.
6 قطاعات تطلب استقدام آلاف العمالة
1 – قطاع التعليم الخاص
2 – المطاعم وشركات التغذية
3 – شركات الحراسة والأمن
4 – شركات المراسلين والنظافة والكتبة
5 – قطاع المقاولات والأعمال الإنشائية
6 – قطاعا الصيادين والمزارعين
انستغرام
https://instagram.com/alqarar_iq
الموقع الالكتروني
تلكرام
جريدة القرار الدولية جريدة دولية تصدر في بغداد وتوزع في العالم العربي